حمدوك : البلاد مهددة بالدخول في حالة من التشظي والانقسام

30

الخرطوم سودانية 24

قال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لقد رأيتم ما آلت إليه الأمور في الأيام الماضية من أجواء تنذر بالفوضى وإدخال البلاد في حالة من الهشاشة الأمنية.

وأضاف في خطابه للأمة السودانية مساء اليوم أن الحقيقة أن بلادنا مهددة بالدخول في حالة من التشظي والانقسام بسبب تدهور الأوضاع الأمنية؛ مؤكدا تحوَّل الأمر في بعض الحالات من تحركات للتعبير عن الرأي إلى أحداث سلبٍ ونهبٍ للممتلكات وترويع المواطنين في عددٍ من المناطق، واعتداءات مباشرة، سبقتها حوادث قتلٍ وتعدٍّ على عددٍ من الثوار. و قال إن هناك حالات عنف واعتداء على النساء بصورة غير معهودة.

وأضاف : لقد رأينا كيف كان الثوار يقابلون بطش النظام البائد وأدواته القمعية بالسلمية التي انتصرت، لكن ما يحدث الآن لا يشبه الثورة ولا الثوار، ومن الجيد أن الثوار الحقيقيين انتبهوا لما يحدث، وقد تصدَّت لجان المقاومة الحقيقية لمحاولات تشويه صورتهم وعملوا على تصحيح الأوضاع والمشاركة في استتباب الأوضاع الأمنية.

ودعا حمدوك الثوار لمواصلة ذلك المجهود، فنحن مؤمنون أن السند الحقيقي لحكومة الفترة الانتقالية هم هذه الجماهير.

وأوضح أنه في يوم الثالث من يونيو الماضي خرجت جماهير الثورة للتعبير عن رأيها بطريقة سلمية ومتحضرة، رغم أن بعض المخربين وأعوان النظام البائد حاولوا استغلال الفرصة لنشر الفوضى، وهنا نترحم مجدداً على روح شهيد الوطن والشرطة الذي استشهد وهو في مكان عمله، فكان فقده رسالة للكثيرين بأن من يتربصون بالثورة والتغيير لا يفرِّقون بين مدني وعسكري، فهم يطلقون رصاصاتهم الموجَّهة وكلماتهم المحرضة ابتغاءً للفتنة وبروح غدرٍ وانعدام ضمير، ولكن شباب الثورة الذي حمى المتاريس، والذي صنع معجزة الاعتصام الرائع بكل ما حمل من قيمٍ وتسامٍ وتعاونٍ وأمان، يُنتظر منه أن يعود ليلعب نفس الدور الذي لعبه خلال أيام الثورة الأولى، فهو حامي الثورة وقوتها الدافعة. وحتى تصل الرسالة ويسطِّرها التاريخ للأجيال القادمة،

وقال يجب أن يبتعد الشباب عن كل ما يجرَّهم نحو العنف. مؤكدا إن البعض يحاول إنكار أي إنجازات لهذه الثورة، رغم أن الحرية، حرية الفكر والرأي والتعبير والإعلام والضمير والحركة والاختيار هي من أهم إنجازاتها.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!