وزير الطرق والجسور والبحث عن إماطة الأذي

58

تقرير : السماني عوض الله

ظلت الطرق القومية تعاني من تصدعات كثيرة ، مما اثر عليها بصورة كبيرة تصدع بعضها والبعض الأخر تلاشي لأسباب فنية واخري لعدم تنفيذ القانون بصورة صارمة ، حيث صممت معظم الطرق بطريقة هندسية ، تتواكب والمواصفات العالمية الا ان هنالك بعض من هذه الطرق تمت سفلتتها بطبقة اسفلتية باردة ( اي بمعني ان الاسفلت لم ياخذ درجة الحرارة التي يتم استخدامها في صناعة الطرق – وهذه عدم مسؤولية من الشركات المنفذة لمثل هذه الطرق ) بجانب تعرض هذه الطرق الي الحمولات الزائدة حيث ان التصميم الهندسي لحمولة لا تتجاوز 56 طناً ولكن نسبة للتساهل في تنفيذ وتطبيق القانون الصارم فان بعض ضعاف النفوس من اصحاب الشاحنات وبحثا عن الثراء يقومون بتحميل الشاحنات باكثر من 100 طن للشاحنة الواحدة  .

  وحدثني احد ممن اثق فيهم بان الشاحنات المصرية هي الأكثر تغولا على حرمة الطرق في السودان ، حيث يقومون بشحن البضائع من مصر على شاحنتين مثلا خوفا من تطبيق القانون وعند الحدود السودانية المصرية يقومون بتحميل شحنة الشاحنتين على شاحنة واحدة بمهني انهم يقومون بمضاعفة الحمولة على الطرق في السودان مما اثرت سلبا على سلامة الطرق في البلاد .

  وزير التنمية العمرانية والطرق والجسور المهندس عبد الله يحي (شطة)  آخر وزير ادي اليمين الدستورية وىخر وزير تسلم مهامه في الوزارة ، شرع فوراً في زيارات ميدانية ماكوكية لزيارة الطرق حيث استهل برنامج عمله بزيارات ميدانية قبل ان يجلس على كرسيه في الوزارة وأذكر اولي محطات زياراته الي ولاية نهر النيل ، وقف خلالها على الطريق القومي ( الخرطوم – عطبرة – بورتسودان) باعتباره  من أهم الطرق في البلاد الذي يرتبط بحركة الصادرات والواردات  وتدشين ميزان الدامر المحوري – هذا الميزان الذي سيكون له مردود ايجابي في ضبط حمولات الأسمنت وضبط الوارد من الميناء والصادر الي الخارج ، ثم تلاها بزيارة اخري لـ (طريق ام درمان – دنقلا – ارقين) هذا الطريق التي تعبث به الشاحنات المصرية عبث السنين وتنعدم فيه موازين ضبط الحمولات  .

  بل قام خلال فترة السبعين يوما من توليه منصبه بزيارة (طريق الموت) مدني – الخرطوم  الشرقي الذي يبدا من العيلفون حتي حنتوب بولاية الجزيرة ، هذا الطريق الذي حصدالأرواح واصبح مهدد  لحياة المواطنين ، لولا الصيانة الدورية التي تقوم بها الهيئة القومية للطرق والجسور رغم شح امكانياتها لكنها ظلن تعمل من أجل الحفاظ على هذه الطرق متبعة المثل ( اقرع الواقفات ) للحفاظ على ماهو موجود ، ومن ثم التفكير في دخول مشاريع طرق جديدة .

 الوزير شطة لم يتوقف عند هذا بل قام باطول زيارة واكثر مشقة لوزير حيث وصل الي نيالا في جنوب دارفور والفاشر في شمال دارفور وطرق شمال وغرب كردفان بداها من نقظة الانطلاق من ام درمان مرورا بطريق الصادرات ( امدرمان – بارا) ثم الطريق الاكثر تأثرا في البلاد طريق ( الأبيض- الخوي – النهود )  الذي يعاني من التصدع لانه معمول بالطبقة الباردة ، وهو طريق قاري يربط السودان بعدة دول ويربطها بالميناء كذلك في اقصي الشرق ، فقد تعرض هذا الطريق الي الانهيار والتآكل رغم الصيانات الدورية التي تجري عليه .

  الوزير بعد انتهاء زيارته  بدا يخطط لزيارة اخري  وقدم لمجلس الوزراء تقريرا حول تلك الزيارة لكردفان ودارفور  حيث استمع مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لتقرير من وزير وزارة التنمية العمرانية والطرق والجسور المهندس عبد الله يحي  حول زياراته الميدانية لولايات كردفان ودارفور خلال الأيام الماضية للوقوف على أحوال الطُرُق التي تربط ما بين تلك الولايات وما بينها والعاصمة الاتحادية، مثل طريق (الأبيض – أم روابة – تندلتي – كوستي) وتدشين وصيانة طريق (الأبيض – الخوي – النهود).

  وقال انه  تفقد بولاية شمال دارفور طريق (الفاشر – مليط – الصياح – المالحة)، وطريق (الفاشر – كفوت – كُتُم) بالإضافة لتفقد كل من جسري (كفوت) و (كُتُم) وأسباب تعطيلهما لما لهما من أثر مهم على الأمن والسلم الاجتماعي بالمنطقة. بالإضافة للاطلاع على عقبات سير تنفيذ طريق (الفاشر – نيالا) مروراً بوحدة ثابت وشنقل طوباي وأم دريساي ومنواشي بطول 205 كيلومتر. كما عقد السيد الوزير لقاءات بالمواطنين بمعسكرات النزوح والمكونات الاجتماعية والسياسية بمختلف الولايات للتبشير باتفاقية جوبا لسلام السودان وأولويات الحكومة المتعلقة بتحقيق العدالة والسلام والتنمية.

الوزير عبد الله يسعي من خلال هذه الزيارات لاماطة الأذي عن الطريق باعتبار ان اماطة الأذي سنة حسنة وصدقة جارية وجدت التقدير من الشعب السوداني الذي ظل يقول ( شطة اكثر الوزراء نشاطا واكثرهم تحركا في هذه الفترة ونال شرف الوزير الدينمو ، فهل يعمل نظرائه بذات المبدأ ؟

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!