محمد علي عبد الله وكيل وزارة الصناعة الأسبق يكتب : الولاية المنسية

106

الخرطوم : سودانية 24

المرجع : إتفاق جوبا لسلام السودان الموقعة فى 3 أكتوبر 2020…
شمال كردفان
صرخة عالية تجاة ولاية منسية عسى ولعل أن تجد من يستمع اليها. ..وهى ولاية شمال كردفان التى أصبحت يتيمة الأم والأب وفق مسارات اتفاقية سلام جوبا. ..
يتيمة الأم عندما فقدت أمها الرؤوم كردفان الكبرى (التى كانت تشمل ولاياتها الثلاث شمال وغرب وجنوب كردفان) وفقا لاتفاقية سلام جوبا التى نصت عند تقاسم المال و الإيرادات والضرائب مع المركز حيث تم تخصيص 40% من إيرادات ولايات غرب كردفان و جنوب كردفان والنيل الازرق من إيراداتها الذاتية خصصت تماما من مواردها لتنميتها لمدة عشر سنوات قادمة تبدأ منذ توقيع اتفاق سلام جوبا. . أما إقليم دارفور أخذ حقه كاملا من السلطة والثروة والتميز الايجابى فى الخدمة المدنية والرعاية الطلابية الخ بالإضافة لتخصيص موارد له من موارده يدفع له 750 مليون دولار إضافية وبل فى ولاية جنوب كردفان يقاتل عبدالعزيز الحلو لفصل الدين عن الدولة فيها وتقرير المصير. ..الخ. ..
أما شمال كردفان لم يخصص لها من مواردها الذاتية سوى صفر كبير Big Zero لتنميتها وهى المعطاءة للصمغ والسمسم والكركدى والفول السودانى وحب البطيخ والثروة الحيوانية من إبل واغنام وابقار وموارد والمعادن. .الخ. .
عزلت تماما ولاية شمال كردفان من أمها الرؤوم كردفان ويتمت ونسيت
إذن
أصبحت الولاية يتيمة الأم وبل فقدت الأب الحنون الكبير وهو السودان عندما خصصت اتفاقية سلام جوبا خمس مسارات للتنمية. وهى مسار اتفاق سلام الشرق. (يشمل ولايات الشرف كسلا ..القضارف …البحر الاحمر)…ومسار .اتفاق سلام الوسط.(يشمل ولايات النيل الأبيض. .الجزيرة. .سنار. الخرطوم ) ..مسار اتفاق سلام الشمال.(نهر النيل والشمالية) .مسار اتفاق سلام إقليم دارفور (يشمل ولايات دارفور الخمسة). ومسار اتفاق سلام مسار ولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق …

نسيت ولاية شمال كردفان تماما

ولم يلتفت الأب الحنون إلى بنته ولاية شمال كردفان ولذلك أصبحت يتيمة الاب والوالد وبل أضحت تائه وهائمة وحتى لم تجد من يتفاوض عنها فى اتفاقية سلام جوبا أو يبكى أو يتباكى عليها فقط علمت بان القائد منى اركو كناوى طالب بحقوق اهل الولاية فى جوبا ولم يستمع له وحتى المفاوضون الممثلين للحكومة الانتقالية نسيوا هذه الولاية اثناء التفاوض وبل لم يشارك أى أحد من أبنائها فى المفاوضات للدفاع عنها فى اتفاق سلام جوبا والمطالبة بتخصيص موارد لها حتى ولو مواردها الذاتية ..إذن . .أين أبناء هذه الولاية. .ونحن كلنا مقصرين فى حقها ويجب أن لا نستمر فى هذا التقصير. .نحن نحب السودان جميعا وقوميون حتى النخاع وحد الثمالة ولكن قوميتنا يجب أن لا تنسينا ولايتنا التى أنبتتنا وأرضعتنا…
ولاية أصبحت يتيمة الأم والأب. ..بل تناقصت وتآكلات أطرافها من حدودها الموروثة منذ عهد الإنجليز. ..عندما استقطع وقتها جزء كبير من شرقها بقرار سياسى جائر لمدينة تندلتى وقراها وتمت تبعيتها إلى ولاية النيل الأبيض.وهم فى الطبيعة والجغرافيا والتشابهة والسكان جزء لا يتجزأ من شمال كردفان منذ المهدية ..ثم .تآكلت حدودها لصالح ولاية الخرطوم والتى تبدأ من المويلح أو مطار الصالحة غربا حتى أعماق الولاية. ..ولتقريب الأمر عند المقارنة نجد أن المسافة ما بين أم درمان وعاصمة الولاية الأبيض عروس الرمال حوالى 320 كيلومتر عن طريق بارا أم درمان. ..وهى نفس المسافة ما بين أم درمان إلى كوستى ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض 310 كيلومترا وفى نفس الوقت تبدأ حدود ولاية النيل من مدينة جبل أولياء بالخرطوم ولذلك لا غرابة أن تبدأ حدود ولاية شمال كردفان من مطار الصالحة أو المويلح المتاخمة لولاية الخرطوم وهذه حدود موروثة منذ الإنجليز. … .
ما يمكن تسميته ضعف أو قوة الولاية هو سلميتها إذ أنها لم تحمل السلاح قط ولم يولد من رحمها حركة اى كفاح مسلح مقارنة بولايات دارفور الخمسة أو ولايتى غرب وجنوب كردفان..ولذلك ضاعت حقوقها فى اتفاق سلام جوبا. ..

هذه صرخة داوية أتت متأخرة صراحة ولكن أن تأتى متأخرا خير من أن لا تأتى بتاتا. .
وفى المنظور القريب مؤتمر الحكم والإدارة لاهل السودان حيث ستجد كل الأقاليم والولايات حقوقها عدا ولاية شمال كردفان (المنسية).
ولاية شمال كردفان وفق جغرافية السودان هى ولاية وسطية جغرافيا ولو نظرت إلى خارطة السودان سوف تجد المسافة ما بين الأبيض والجنينة غربا هى نفس المسافة ما بين الأبيض وبورتسودان شرقا وهكذا الأمر جغرافيا شمالا وجنوبا مع تغير طفيف جنوبا بعد انفصال دولة جنوب السودان. …
ولذلك على أبناء الولاية النضال فى أن تنال الولاية حقوقها أسوة بولايتى غرب وجنوب كردفان فى الأشياء المالية وتقاسم الايرادات بتخصيص 40% من مواردها لتنميتها لمدة 10 سنوات قادمة ..ولو كان هنالك من مقترحات يجب أن تكون الولاية فى المستقبل هى عاصمة لكافة السودان لاسباب عديدة منها توسطها المنطقة جغرافيا وهى سودان مصغر وكل قبائل وإثنيات ومكونات المجتمع موجودة فى الولاية فضلا عن تميزها بالسلمية والوسطية وهى اصلا فى أعماق التاريخ كانت الرابط التجارى لكل السودان وبل بدأ الاستقلال الأول للسودان من الولاية عندما لجأ اليها الإمام محمد أحمد المهدى رضى الله عنه وهزم هكس باشا فى شيكان. .ومعركة اسحف الشهيرة ببارا. .ومن ثم توجه المهدى شرقا لتحرير الخرطوم وكان الانتصار وكان الاستقلال الوطنى الأول للسودان. .
بالله عليكم ولاية بهذا الحجم والعبق من التاريخ كيف تنسى أو تكون يتيمة لا بواكى لها فى اتفاق سلام جوبا الذى شمل جميع…والعيب فينا نحن أبنائها .وهى ليست لديها خصوصية كولاية الخرطوم التى ألحقت بمسار الوسط التى وضعت لها ترتيبات خاصة فى الاتفاقية السلام جوبا. …
أين أصحاب المصلحة؟ أين أبناء الولاية؟ من هذا الحراك الذى عم وانتظم لجميع ولايات ومسارات سلام السودان. .
هل من مجيب؟. .
يمكن أن تكون ضربة البداية الصحيحة جمع أهل الولاية كلهم دون استثناء من كيانات ومكونات مدنية ونخب وأحزاب سياسية ومن مرأة وشباب وقوى حرية وتغيير ومثقفى وأدباء وأصحاب رأس المال والتجار والطرق الصوفية والإدارات الأهلية. ومنظمات مدنية .الخ لعمل مؤتمر شامل للولاية شريطة أن يكون قبل المؤتمر العام للحكم والإدارة فى السودان للحاق ما يمكن الحاقه لتنمية وتطوير الولاية. .أم هنالك ريحة مؤامرة لتقسيمها وتذويبها بين ولايات الخرطوم وغرب وجنوب كردفان أم ماذا. ..ولن نقبل بتفريق دمها بين الولايات الثلاثة. .فهل من صرخة وصحوة لأبناء الولاية قبل وقوع الفأس فى الرأس عند قيام مؤتمر نظام الحكم والإدارة. …

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!