أعمال السحر في المستطيل الأخضر هل تسيد السحرة بطولة الكاميرون الأخيرة ؟

141

 

نقلاً عن صحيفة الانتباهة

 

إشتهرت القارة الإفريقية باستخدام أعمال السحر في ملاعب كرة القدم ربما لحب وعشق جماهيرها لكرة القدم بجنون فالأندية تلجأ لهذا الحل الجبان والكسول كما يلجأ إليها الأفارقة أيضاً على مستوى المنتخبات وأوردت صحيفة (الإهرام) المصرية في عدد سابق عن عدد من حالات السحر والشعوذة في إفريقيا عام2002م وأشارت أنه في مباراة بين نيجيريا وكينيا حينما رفضت نيجيريا حضور ساحر كينيا مباراة الفريقين في تصفيات كأس العالم وفازت نيجيريا بثلاثية نظيفة أكدت كينيا أن هزيمتها بسبب عدم وجود الساحر.. وفي العام نفسه أيضاً إكتشف مراقب مباراة مصر والسنغال بتصفيات كأس الأمم الإفريقية علي حقيبة موضوعة تحت أسفل مقاعد البدلاء للمنتخب المصري وبفتح الحقيبة تبين بأنها كانت تحتوي على عظام حيوانات وبعض الأعشاب وقصاصات ورق مكتوبة بلغة غير مفهومة وقيل أنه عمل على الطريقة الإفريقية.
وفي عام2010م عندما نظمت جنوب إفريقيا نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخ النهائيات أن تستضيف دولة إفريقية كأس العالم وأفتتحت كأس العالم على الطريقة الجنوب إفريقية بذبح ثور أمام الملعب الذي يحتضن مباريات أكبر تظاهرة كروية بالعالم وبررت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم منظمة (المعالجين التقليديين) إقدامها على ذبح الثور أمام ملعب (سوكر سيتي) في جوهانسبرج بمباركة البطولة العالمية وتعريف الأسلاف بأن العالم يتوافد على جنوب إفريقيا وكانت تلك الخطوة اللافتة للإهتمام فاتحة الحديث عن السحر المونديالي إذ أكدت التقارير إن نحو(300) ساحراً من كبار المشعوذين بجنوب إفريقيا قاموا بتحضير أرواح الأسلاف ليطلبوا منهم رعاية المونديال بالسحر .
ومع ذلك لم تفز جنوب إفريقيا بالبطولة رغم الجيش الجرار من السحرة والمشعوذين .
لكن يبدو بالفعل أن المصريين يعطون موضوع السحر في القارة السمراء إهتماماً جاداً ففي البطولة الإفريقية التي فازت بها مصر قبل سنوات قليلة عمد مدرب الفريق حسن شحاته لذبح ثور وتوزيعه للفقراء هناك بغرض صد الأعمال الشريرة الناتجة من السحر.
عظام سنغالية
خلال منافسات كأس أمم إفريقيا عام 2002م في مالي، وجد المنتخب المصري عظام حيوانات محفور عليها كتابة وطلاسم تحت مقاعد البدلاء، في لقاء خسره (الفراعنة) في إفتتاح البطولة بهدف دون مقابل أمام السنغال.
الفريق المصري أبدى إمتعاضه من اللجوء إلى السحر لمواجهته، خاصةً مع إشتهار أعمال السحر بالسنغال التي واجهت مصر في تلك البطولة، لكن لم يتم الإهتمام بالأمر وإتخاذ أي قرار بشأنه.

ماعز النيجر

من جديد، كان المنتخب المصري ضحية لتجارب السحر في مباراته أمام النيجر في تصفيات أمم إفريقيا 2012م، حيث خسر (الفراعنة) المتوجون بـ(3) ألقاب متتالية وقتها بغرابة أمام أصحاب الأرض.
منتخب النيجر أدخل بعض الحيوانات إلى أرض الملعب، مع شخص يرتدي ملابس غريبة تشبه هيئة السحرة في الأساطير القديمة، ليطوف الملعب بماعز قبل أن يرحل، ليتحدث الجميع في بعثة مصر عن أعمال سحر تسببت في خسارتهم.

زائير بلتون من السحرة

تأهل زائير ( الكنغو كنشسا حالياً) كان تاريخياً حيث كانت أول دولة تشارك في كأس العالم من دول جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا.
بعد إنتهاء مشاركة المنتخب في كأس العالم بالخروج من دور المجموعات خرجت بعض التقارير تفيد بأن بعثة زائير أصطحبت فريقاً من الأطباء الروحانية والسحرة لمساعدة لاعبي المنتخب وتحقيق نتائج جيدة في كأس العالم لكن هذه الحيلة لم تنجح إذ استقبل منتخب زائير (14) هدفاً خلال (3) مباريات في المجموعات حيث خسر بنتيجة 9-0 من يوغسلافيا و 3-0 من البرازيل وهدفين مقابل هدف من اسكتلندا وإنتهت رحلة زائير في ألمانيا سريعاً.
تنزانيا بطولة السحرة
‏شهد التنافس الكروي التاريخي في تنزانيا بين سيمبا و(يانج أفريكانز) محاولات مختلفة من الفريقين للسيطرة على البطولات المحلية، فبعيداً عن أشكال التنافس الطبيعية وحرمان المنافس من بعض الصفقات كان للسحر دور كبير في الصراع بينهما.
ففي موسم 2003-2004م في مباراة جمعت بين الفريقين في دربي دار السلام بالدوري التنزاني وقبل بداية المباراة نزل بعض لاعبي سيمبا إلى أرضية الملعب وقاموا بـرش مسحوق على العشب و رد يانج أفريكانز بدخول أثنين من لاعبي الفريق للتبول على أرضية الملعب بغرض إبطال السحر وبدأت المباراة وإنتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق وأثناء المباراة رفض جون بول مانيسا قائد يانج أفريكانز مصافحة لاعب سيمبا سالمون ماتولا.‏
بعد نهاية المباراة فتح الإتحاد التنزاني تحقيقاً فيما حدث في المباراة وتم تغريم كل ناد غرامة مالية قدرها(500) دولار كذلك إيقاف جميع اللاعبين الذين شاركوا في تلك الواقعة بينما فسر قائد يانج أفريكانز أنه رفض مصافحة سالمون ماتولا بأنه تم أمره بذلك من النادي خوفاً من السحر.
سحر لحماية المرمى

في إحدى مباريات الدوري الرواندي لموسم 2015-2016م والتي جمعت بين رايون سبورت وموكورا شوهد مهاجم رايون سبورت موسى كامارا – والذي لعب بعد ذلك للإسماعيلي – يقوم بإزالة شئ تم وضعه بجانب قائم المرمى لحارس موكارا وكانت النتيجة تشير لتقدم موكورا بهدف نظيف وإضاعة لاعبي رايون سبورت لأكثر من فرصة وبعض دقائق على واقعة إزالة الشيء الغريب من المرمى نجح موسى كامارا في تسجيل هدف التعادل لفريقه.
وفي مباراة سابقة بين نيجيرا وكينيا ظل المنتخب النيجيري يسيطر على المباراة ويشن هجوماً على المرمى الكيني غير أن الكرة رفضت دخول الشباك بطريقة غريبة وفجأة إنفلت أحد المتفرجين راكضاً نحو المرمى الكيني وإلتقط شيئاً ما ثم هرول مسرعاً نحو المدرجات في حين كان لاعبو كينيا يطاردونه لكنه قذف بالشئ الذي كان يحمله فتلقفه الجمهور النيجيري وبعدها لم تمض دقائق قليلة حين أحرز اللاعب الشهير آنذاك كانو هدف الفوز للمنتخب النيجيري .

إنتقام ساحر

كتاب «feet of chameleon» لمؤلفه إيان هوكي ذكر في أحد فصوله أن الإتحاد الإيفواري لكرة القدم أراد أن يتوج منتخب البلاد بلقب أمم إفريقيا للمرة الأولى في التاريخ، فعلى الرغم من إمتلاك أجيال ذهبية على مر العصور إلا أن الأفيال لم تكن قادرة على عناق اللقب حتى نسخة 1992م.
وقبل إنطلاق نسخة 1992م بالسنغال إتفق الإتحاد الإيفواري مع أحد أشهر ساحر في القارة جاباس بودابو، على أن يتم تسهيل تتويج كوت ديفوار باللقب وإشترط الساحر الحصول على مليون ونص فرانك، وبالفعل حدث ذلك وعانق (الأفيال) كأس البطولة دون أي أهداف تسكن شباكهم إلا أن الإتحاد الإيفواري لكرة القدم تراجع عن وعده للساحر الشهير بحجة ضعف الإمكانيات المالية لكوت ديفوار.
وقرر الساحر بعدما خلف الإتحاد الإيفواري وعده أن ينتقم من منتخب الأفيال بطلاسم سحرية أطفأت نجم الفريق، فتراجع مستوى (الأفيال) في النسخ المتتالية لـ(الكان) وكان الوداع هو السمة الأساسية لكوت ديفوار على مدار (4) نسخ متتالية حتى عجز عن بلوغ نسخة 2004م بتونس، ووقتها قرر الإتحاد الإيفواري عقد مصالحة مع الساحر بودابو ودفع مستحقاته المالية التي سبق وأن طلبها بعد تنفيذ أعماله السحرية.
الغريب في الأمر أن المنتخب الإيفواري عاد كبيراً بعد ذلك فبلغ نهائي نسخة 2006م بمصر وخسر بركلات الترجيح أمام المنتخب المصري ثم بلغ نصف نهائي نسخة 2008م وتمكن من الظهور في كأس العالم خلال (3) نسخ متتالية وعانق لقب كأس أمم إفريقيا في 2015م.

السحر في الملاعب العربية

أما في عالمنا العربي فقد قالت صحيفة (الأنباء) الكويتية (أن نادي الوصل قام على سبيل المثال وليس الحصر مؤخراً بإذاعة آيات من الذكر الحكيم لأحد المشايخ الكبار في مكبرات الصوت لمدة ثلاثة أيام متتالية في ملعب الكرة الرئيسي، لتحصينه وطرد الأعمال والشياطين.
عفريت الحضري
مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك وجه إتهامات متكررة لحارس مصر الأسطوري عصام الحضري، مشيراً إلى أنه يستخدم السحر لمساعدته على التصدي للكرات.
رئيس الزمالك عاد ليتهم طارق العشري مدرب نادي إنبي وحرس الحدود الأسبق، بأنه يعتمد أيضاً على السحر من أجل الفوز والتغلب على فريقه.
وفي إحدى دول الخليج استقدمت ساحراً قبل عدة سنوات من دولة مالي ويقول المتحدث إن الساحر كان ينزل معه في ذات الشقة السكنية وإنه كان طوال الليل يتتم بطلاسم غيرمفهومة ويقول إن الغريب إن الفريق الذي جند له الساحر ظل يتسيد البطولة هناك لعدة سنوات.
إعترافات (ميدو)
أحمد حسام (ميدو) المدير الفني الأسبق لفريق الزمالك، أكد أن مرتضى منصور رئيس النادي كان يصطحب ساحراً داخل حافلة الفريق قبل كل مباراة.
وأشار (ميدو) إلى أن الساحر كان يتقاضى (7) آلاف جنيه شهرياً من رئيس الزمالك، وكان يختار التشكيل ويستبعد لاعبين بعينهم ويضع آخر.

السحر في الملاعب الأوروبية

الفرق الإفريقية ليست وحدها من تلجأ إلى هذه العادات، إذ يستعين لاعبون أوروبيون أيضاً منذ زمن بعيد بطقوس ومعتقدات خرافية لجلب قدر أكبر من الحظ خلال المباراة. وكان عالم الحيوانات ديسموند موريس قد طرح من قبل مسألة الدجل في كرة القدم الأوروبية في كتابه “The Soccer Tribe” الذي نشره عام 1981م.
وفي هذا الكتاب يعرّف موريس مختلف الطقوس مثل تقبيل عارضات المرمى أو فرك مقدمة الأحذية بمشروب (الويسكي) أو عدم الخروج من الملعب في آخر الصف. ويرى موريس أن بعض هذه الطقوس يمكن أن تبدو غريبة لكنها تقوّي الثقة بالنفس عند اللاعب ومن ثم تعطيه الحماس.
وقد صُوّر المدرب الإيطالي جيوفاني تراباتوني وهو يسكب الماء المبارك خلسةً على أرضية الملعب قبل مباراة فريق سكوادرا أزورا في كأس العالم 2002م. وهذا المشهد أثار ضجة صغيرة آنذاك. والمدرب الفرنسي لويس فرنانديس أيضاً كان يرش الملح في المرمى قبل بداية المباريات.
أما اللاعبون فحدث ولا حرج! إذ نجد أن المدافع الإنكليزي جون تيري إعترف عام 2005م أنه يمارس ما لا يقل عن خمسين معتقداً من المعتقدات الخرافية. وكابتن فريق تشيلسي السابق كان دائماً يجلس في المكان نفسه في الحافلة ويركن سيارته في المكان نفسه دائماً من مرآب ستامفورد بريدج ويستخدم دائماً المِبولة نفسها في المراحيض قبل مباريات النادي اللندني حيث يلعب!.

حرب الزملاء

يقول مدرب غانا غوران ستيفانوفيتش إنه منذ سنين وإلى يومنا هذا ما زالت الفرق الإفريقية تلجأ إلى السحر والسحرة والمشعوذين طلباً للمساعدة أو لزعزعة الفريق المنافس.
وفي تقرير نشرته (بي بي سي) في 24 فبراير إتهم الخبير التقني الصربي بعض لاعبيه باللجوء إلى هذه العادات، المسماة أيضاً (جوجو)، خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت حديثاً.
واستخدام السحر الأسود في حد ذاته في كرة القدم ليس جديداً بتاتاً. لكن الجديد في الأمر هو أنه يستخدم اليوم بين أفراد الفريق نفسه وليس ضد المنافسين، وهذا ما لفت إنتباه ستيفانوفيتش الذي بات تسريحه من منصبه وشيكا بعد إقصاء فريق غانا في نصف النهائي من منافسات كأس الأمم الإفريقية أمام زامبيا، المنتخب المصنف بطل إفريقيا.
ويرى ستيفانوفيتش الذي شدد في تقريره على الإنقسامات العميقة السائدة داخل فريق Black Stars (النجوم السود): (علينا جميعا أن نساهم في تغيير عقليات بعض اللاعبين الذين استخدموا السحر الأسود لتدمير بعضهم بعضا).

بطولة الكاميرون الغلبة للسحرة

شهدت منافسات البطولة الإفريقية بالكاميرون مفاجآت عديدة حيث خرج كبار المنتخبات المرشحة للفوز بالبطولة مثل الجزائر وغانا وتونس في الطريق بينما لم يقدم المنتخب المصري الآداء المتوقع مما يجعله على مقربة من مغادرة البطولة وعزا عدد من رواد التواصل الإجتماعي في بعض البلدان العربية سيما مصر إن السحر قد مورس في هذه البطولة عطفاً على هزيمة منتخبات مرشحة من منتخبات ضعيفة ولم يكن أحد يتوقع صعودها بعد الدور الأول .

المنتخب السوداني هل هزمه السحر ؟
قدم المنتخب السوداني آداءً ضعيفاً في البطولة العربية التي أقيمت مؤخراً في قطر وخذل كل التوقعات بظهور جيد على الأقل وفقد لاعبوه التركيز وبدوا كأنهم منتخب حواري تم إعداده على عجل مع إن المنتخب قدم عرضاً قوياً في التصفيات الإفريقية حيث أقصى منتخب غانا وهزم منتخب جنوب إفريقيا القوي مما يثير علامة إستفهام عريضة حول آدائهم في تلك البطولة ولا يستبعد البعض أن يكون المنتخب قد تعرض لحرب سحرية في ظل الصراعات التي تشهد الساحة الرياضية .

السحر العلاج والوقاية

المعروف إن السحر ورد في القرآن الكريم في عدة مواضع وإن إنكاره بحسب الفقهاء يعتبر ضرباً من الكفر ، وتشير السيرة إن الرسول صلى عليه وسلم قد سحر بواسطة يهودي وقرأ عليه جبريل المعوذتين سورتي القلق والناس ، وللسحر بحسب السلف والمتأخرين تأثير ضار على البدن ويؤثر في التركيز بجانب التعرض لبعض الأمراض ويقول إبن قدامة إن السحر يمرض ويقتل المرء إذا أراد الله ذلك ويكون العلاج بالرقية الشرعية وليس الطلاسم السحرية وإن الحماية منه تتمثل في طاعة الله والإبتعاد عن المعاصي وآداء الصلوات والتحصين بعد دبر كل صلاة بقراءة آية الكرسي والمعوذتين ، وعلى لاعبي كرة القدم أن يبتعدوا عن الممارسات الشركية المتمثلة في اللجوء للسحرة إما طلباً للعلاج أو التوفيق في المباريات بينما الأمر يتمثل فقط في حالة الوقاية من السحر وتجنب الأعمال السحرية منافسهم في الملعب و علي اللاعبين عند الدخول للملعب أن يقرأوا المعوذتين أي سورتي (الفلق والناس) وكذلك عندما يدخلون في الشوط الثاني حينها لن يصيبهم شئ بإذن الله من الخصوم ويتحقق التوفيق بمشيئة الله وإن خسروا النتيجة .

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!